الانسان . . . السندباد - منتديات الح ـرف المتمرّد
 
 

العودة   منتديات الح ـرف المتمرّد > [ وَدَقْ ] ! > رؤى

رؤى اخْتِلافْ الرّأيْ لايُفْسِدُ في الوِدّ قَضيّة ! ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 02-15-2014, 07:59 PM   #1
محمد العروسي
مُتَمرّدٌ مُتألّق !
 
الصورة الرمزية محمد العروسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 101
معدل تقييم المستوى: 14
محمد العروسي will become famous soon enough
افتراضي الانسان . . . السندباد




سافر بين موانئ متعددة متقلبة بين الإيمان والجحود ، بين الرضى والسخط ، بين أحوال الصحة والسلامة ، وبين الفقر والغنى ، كان مرتحلا بين موانئ الصلب والترائب ، والظلمات الثلاث منذ انسان الأول الذي أبدعه الخالق المبدع من وحل الطين . لم يكن يدري ترحاله وسفرياته هذه ، وتلك ، لكنه كان يتشوف كيف خلق الخالق المبدع الآدم الأول وزوجه ؛ فيشعر أنه كان مثل ذالك السندباد ، بل أسفر منه ، وأكثر ترحالا ، حين كان يقرأ حكايات السندباد وسفرياته بحرا بين الموانئ ، والقرى ، بل والكهوف والغابات وأدواحها ، والبيوت والمدن برا . كانت أولى بداياته في السفر ذاك الذي بين الصلب والترائب ، قبل أن يسافر بين كهوف ومغارات الظلمات الثلاث ؛ وكانت أولى تلك الأسفار أسفارا مع الزمر ، وليس متفردا معزولا ، لكن جمعه ذاك كان كل فرد في جماعاته يتوق إلى ان يستقر في آخر ميناء من الموانئ الثلاث بين تلك الجواء الثلاث ؛ وكما كان آمنا مأمونا على نفسه بين الصلب والترائب ؛ هاهو مأمونا آمنايتدرأ من غوالي الأحوال الموهلة بدفء الكهوف الثلاث في قعرها مستقرا آمنا يأتيه عيشه رغدا دون تكلف أو عناء ، ودون سعي وجد . لذالك حين اذنت ظلمات الليا ــ بما قدر لها ــ أن تنقشع عن إسفار وزوال العتمة ــ عتمة تلك ــ التي هي عتمات الصلب والترائب ، والظلمات الثلاث ؛ راى ضياء الصبح وإسفاره ، أطلق صرخته لأول مرة ، معلنا ومستنجدا ــ معلنا عن الحلول وتحمل عبء ما قدر له ــ مستنجدا يطالب الصون والحماية وفي هاتين الحالين ، ومن نبرة هذه الصرخة يثبت إمارة الوجود والتواجد ، واندهاشه الكبير من وعن زوال تلك النعم التي اُنعِمها خلال أسفاره الثلاث السابقة ؛ والمغرقة في طروس رزنامته منذ النشأة الأولى حين تم الخلق الأول بإبداع وإتقان للقيام بوظيفة هو مكلف بها قبل التكوين الأول ــأي قبل التكوين الطيني ــ في علم الخالق الباري " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة . . . الآية ". صرخة الإعلان عن الحلول والاستنجاد ، لم تأتيا لتكونا عبثا ، بل لغاية كان هو مؤهلا له . هذا الانسان إذأً ؛ كان وسيزال السندباد الذي يسافر دوما بين الموانئ إلى ان يصل إلى ميناء المستقر النهائي والأخير ؛ حينها يومئذ سيجد أن رحلته تلك ذات غنيمة زفائزة ، أو خسارة وأية خسارة وسوء عاقبة . يومئذ سيعود هذا السندباد الانسان إلى الحياة التي عاشها قبل أن يثأم بما كسبت نفسه حين حايث امر الخالق تعالى ، والذي تاب عليه ؛ ليجتاز هذا البلاء الدنيوي بما اكتسب من خير أو شر ، من إيمان أو كفر ، من طاعة أو جحود . أخيرا : نسأل الخالق الباري المبدع ، أن تكون رحلتنا السندبادية ذات مغنم ومكسب مطمئن

11 / 01 / 2014
__________________



لسنا وإن أحسابنا كرمت 0 0 يوما على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا 0 0 تبني ، ونفعل مثل ما فعلوا
محمد العروسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd diamond