[ انقراض الرجل ] ! .. - منتديات الح ـرف المتمرّد
 
 

العودة   منتديات الح ـرف المتمرّد > [ وَدَقْ ] ! > حكاية

حكاية أحْكي لِك أجمل حِكاية , عن قِصّة حب وقلبين ! ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 04-11-2019, 10:53 AM   #1
مازن محمد
زَمنٌ آخَر !
 
الصورة الرمزية مازن محمد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: المدينة المنورة !!
المشاركات: 13,123
معدل تقييم المستوى: 397
مازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond reputeمازن محمد has a reputation beyond repute
افتراضي [ انقراض الرجل ] ! ..

"
"


خرج من بيته وشعور غريب يخنقه من الداخل ويلف به كحبل ثقيل من الخارج يكاد أن يمشي خطواته بحرية، الشهيق بات مهمةً صعبة والهواء يتخبط بجدران رئته وأضلعه يود الهروب بأسرع ما يمكن من هذا الصندوق الشاحب.
يدير محرك سيارته ويقودها تجاه الشارع العام بموازاة المحلات التجارية، استغرب من وجود البائعات في مثل هذه الأنواع من المحلات حيث كان العمال الآسيويين والأفارقة هم من كانوا يعملوا بها وفي الأمس القريب، أُثيرت دهشته من هذا القرار السريع وتنفيذه الأسرع، انحنى قوس فمه للأسفل تعجباً، دائرية وجهه صارت تشبه علامة الاستفهام سرعان ما اتسع وتفاقم عندما رأى امرأتين تسيران على الرصيف بتبرجٍ مبالغٍ فيه على غير اعتياد، الملامح واضحة جداً كنور الشمس والشعر منساب بدون غطاء متجردتين من العباءة السوداء إنهما ترتديان البناطين التي تجيد الالتصاق بالجسد والقمصان ذات الألوان الزاهية التي تصرح أن من بداخلها أنثى .
توقف عند محطة البنزين وأخفض زجاج السيارة واستغرب مرةً ثالثة كون التي تعمل في المحطة أنثى بدلاً من سليم البنغالي، أخبرها أن تملأ حجرة البنزين ملأً كاملاً، وكان ذلك، بعدئذ أكمل مشواره المليء بعلامات التعجب، بدأ يبحث في رأسه عن تفسيرات مقنعة لكل ما رأى، هو مؤمنٌ بتمكين المرأة وإعطاؤها الفرص المناسبة ولكن ليس لهذه الدرجة حيث لم يرى إلى الآن رجلاً في الشارع ولا يعقل أن تمكين المرأة يقتضي اختباء الرجال في بيوتهم، بدأ الرعب يبث داخله حين شعر أن الفطرة بدأت تنقلب أمام عينيه.
تابع مشوار حيرته والأسئلة تتكاثر داخل جمجمته كلما مرّ على موقف تكون الأنثى أيقونته، مر بجوار مسجدٍ وقد حان وقت صلاة العشاء، تفاجأ عندما سمع تلاوة الفاتحة بصوتٍ أنثوي، زادت كمية الرعب داخله حتى فاضت ليديه على هيئة رعشات، النساء تقدن سياراتهن وتملأن الشوارع، الوضع مربكٌ جداً ومزعجٌ في نفس الوقت هو الآن في احتياج لمعرفة الإجابة، كلما اقترب من سيارة سأل قائدتها مالحاصل يا ترى ؟
تجيب بابتسامة ساخرة : لا أعلم .
حتى وقف عند شرطية المرور وسألها باستجداء : ماذا حصل ؟!
أجابته بكل ثقة : لقد انقرضوا الرجال.
صدمته هذه الإجابة التي كانت تقال رمزيةً لموقف ما فيما مضى ولكن الآن هذه الجملة كأنها حقيقة ثابتة، فجأةً أمسك بمرآة السيارة وحركها حتى صارت مواجهةً له وكانت الصعقة الكهربائية، إنه يرى ملامح حقيقية لـ امرأة .
مازن محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd diamond